السيد الخميني
171
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
بأنّ الحرمة التكليفية والوضعية معنيان لعدم الحلّ ، ويكون الاستعمال فيهما من قبيل استعمال اللفظ في الأكثر ، كان لما ذكر وجه . وأمّا بعد ما عرفت من أنّ التكليف والوضع من خصوصيات المورد ، والمعنى المستعمل فيه شيء واحد « 1 » ، فلا يتّجه ما ذكر . ثمّ إنّه يظهر من الموثّقة أعمّية التصرّف من التصرّف الحسّي ؛ لأنّ عدم ردّ الأمانة وحبسها ، ليس تصرّفاً محسوساً كالأكل والشرب ، فلو كان التصرّف منحصراً بالتحوّلات المحسوسة ، لم تنطبق الكبرى الكلّية على المورد المستدلّ عليه ، فتدبّر . الدليل الرابع : آية التجارة واستدلّ « 2 » أيضاً للمطلوب بقوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ « 3 » . ويمكن الاستدلال عليه بالمستثنى منه مع قطع النظر عن الاستثناء ، وبالاستثناء مع الغضّ عن المستثنى منه ، وبالحصر المستفاد من الجملتين . وما قيل : من عدم إمكان الاستدلال لمقصود واحد بالمستثنى والمستثنى منه ؛ لأنّهما لا محالة متناقضان ، فيؤول إلى كون المدّعى أمرين متناقضين « 4 »
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 88 - 89 و 166 - 167 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 54 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 29 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 59 .